علي أصغر مرواريد

47

الينابيع الفقهية

بطل ، والتخيير يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 112 : إذا وجد بالدراهم عيبا من جنسه ، مثل أن يكون فضة خشنة ، أو ذهبا خشنا ، أو يكون سكة مضطربة مخالفة لسكة السلطان ، فهو بالخيار بين أن يرده ويسترجع ثمنه وليس له بدله . فإن كان العيب في الجميع ، كان بالخيار بين رد الجميع وبين الرضا به . وإن كان العيب في البعض ، كان له رد الجميع لوجود العيب في الصفقة ، وليس له أن يرد البعض ويمسك الباقي . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إذا وجد العيب في البعض فله أن يرد المعيب دون الصحيح . وله في المسألة قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : ما حكيناه . وإذا قال : له إمساكه ، فهل يمسكه بحصة من الثمن أو بجميع الثمن ؟ فعلى قولين . دليلنا : أن العيب إذا وجد كان له رد الجميع بلا خلاف ، وهل له رد البعض دون الجمع ؟ يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه وحمله على تفريق الصفقة قياس ، ونحن لا نقول به . مسألة 113 : إذا باع دراهم بدراهم ، أو دنانير بدنانير بأعيانها ، فوجد ببعضها عيبا من جنسها ، كان ذلك عيبا ، له رده وفسخ العقد ، وله الرضا به . وإن كان العيب من غير جنسه ، كان البيع باطلا . وقال أبو طيب الطبري من أصحاب الشافعي : الأمران سواء عندي ، والبيع باطل ، فإنه باع جيدا ومعيبا بجنسه ، فينقسم الثمن عليهما على قدر الثمن فيؤدى إلى التفاضل ، ويكون مثل أن يبيع دينارا جيدا ودينارا رديا بدينارين . دليلنا على صحة البيع : الآية ، وإبطاله يحتاج إلى دليل ، وردها بالعيب